عبد الحسين الشبستري

618

اعلام القرآن

تصابون في بصائركم . ولّاه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام على البصرة ، ثمّ عزل عنها قبل استشهاد الإمام عليه السّلام ، ثمّ رجع إلى الحجاز ، واشترك إلى جانب الإمام عليه السّلام في وقائع الجمل وصفّين والنهروان ، وكان أحد أمراء جيش الإمام عليه السّلام في معركة صفّين . وفي العهد الأمويّ لم يشترك في الحرب التي دارت بين عبد الملك بن مروان وعبد اللّه بن الزبير . لكثرة بكائه على فقده للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام والحسنين عليهما السّلام فقد بصره ، وانتقل إلى الطائف فمرض بها ، ولم يزل حتّى توفّي بها سنة 68 ه ، وقيل : سنة 70 ه ، وقيل : سنة 73 ه ، وقيل : سنة 69 ه ، وهو ابن 70 سنة ، وقيل : ابن 71 سنة ، فصلّى عليه محمّد بن الحنفيّة . ومن شعره لمّا عمي : إن يأخذ اللّه من عيني نورهما * ففي لساني وقلبي منهما نور قلبي ذكيّ وعقلي غير ذي دخل * وفي فمي صارم كالسيف مأثور القرآن الكريم وعبد اللّه بن عبّاس يقال نزلت فيه الآية 200 من سورة آل عمران : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا . . . . وشملته الآية 75 من سورة النساء : وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ . . . . والذين يشكّكون فيه يقولون نزلت فيه الآية 34 من سورة هود : وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ . . . . وكذلك يدّعي من يشكّ في إيمانه وإخلاصه بأنّ الآية 72 من سورة الإسراء نزلت فيه : وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا . وشملته الآية 16 من سورة محمّد :